الأخبار الصحفية

الأحبابي: "الإمارات للفضاء" وضعت خطة طموحة لدعم مسيرة الابتكار في الدولة

الأحبابي: "الإمارات للفضاء" وضعت خطة طموحة لدعم مسيرة الابتكار في الدولة

أكد سعادة الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء، أن الوكالة وضعت خطة طموحة لدعم مسيرة الابتكار في الدولة، وذلك من خلال مجموعة مبادرات وبرامج تسهم في ترسيخ دور قطاع الفضاء الوطني نحو تحقيق جهود الدولة ورؤية قيادتها الرشيدة.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الدكتور الأحبابي في الجلسة الافتتاحية لمنتدى "الابتكار العلمي المعرفي الأول"، الذي عقد بأبوظبي (اليوم الأحد) في فندق ميليونيوم الكورنيش، بحضور معالي المهندس حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، والذي شهد خلاله إطلاق "جائزة الشيخ خالد بن طناف المنهالي للابتكار والتفوق العلمي".

وقال الدكتور الأحبابي إن مشاركة وكالة الإمارات للفضاء في هذا المنتدى تعبر عن التزامها المستمر ودعمها لمفهوم الابتكار في الدولة، مؤكداً أن قطاع الفضاء بات يمثل جزءاً رئيسياً من استراتيجية الابتكار الوطنية، إذ سترفع مشاريع الفضاء الوطنية من مستوى المعيشة المادي والمعنوي.

وأشار الدكتور الأحبابي في معرض كلمته التي حضرها أكثر من 400 شخص من ممثلي الجهات الرسمية وطلاب المدارس والجامعات في الدولة، إلى القيم الاستراتيجية التي اعتمدتها الوكالة في استراتيجية الفضاء لدولة الإمارات، حيث يعتبر الابتكار أحد العناصر الستة التي تقوم عليها الاستراتيجية، مؤكداً أن تحقيق ذلك يتطلب العمل على توظيف وتطوير مهارات من المتخصصين الوطنيين في الفترة بين 3-5 سنوات المقبلة.

وأضاف الدكتور الأحبابي أن تكنولوجيا الفضاء تعتبر ركيزة أساسية من ركائز اقتصاد وأمن الدولة، حيث يؤسس قطاع الفضاء لقاعدة صناعية ستسهم بدورها في دعم الأبحاث والتطوير بين الشركات وخلق فرص عمل جديدة ومهارات التقنية للقوى العاملة.

ونوه الدكتور الأحبابي برؤية القيادة الرشيدة للدولة والتي بدأت تخطط وتعمل على هذا المشروع الوطني الطموح منذ عام 1976 عندما التقى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بوفد من وكالة ناسا للفضاء، ومنذ ذلك الحين، فإن الدولة تستثمر في الخدمات الفضائية وبرامجها في سبيل تحقيق هذه الرؤية.

وأشار الدكتور الأحبابي إلى أن قيمة استثمارات القطاع الفضائي في الدولة وصلت إلى نحو 20 مليار درهم، والتي تتركز في 3 شركات رئيسية تخدم القطاع وهي، الثريا، والياه سات، ومركز محمد بن راشد للفضاء المسؤول عن تنفيذ مشروع استكشاف المريخ "مسبار الأمل".

 

ورقة عمل: ابتكار بحجم الكون

من جانبها، قدمت شيخة المسكري المديرة التنفيذية للشؤون المؤسسية في وكالة الإمارات للفضاء، ورقة عمل في المنتدى بعنوان "ابتكار بحجم الكون"، استعرضت فيها شغف القيادة الرشيدة واهتمامها بقطاع الفضاء والمضي قدماً في ترجمتها إلى الواقع الطموح الذي نحن عليه اليوم.

وأشارت المسكري إلى أن المحور الأساسي لاستراتيجية الفضاء في الدولة هو المواطن الإماراتي الذي سيكون محرك الدفع والتطور لهذا القطاع خلال السنوات القادمة، والوصول إلى المريخ بحلول العام 2021 تزامناً مع احتفالات الإمارات بيوبيلها الذهبي، ومرور خمسين عاماً على تأسيس الدولة.

وتطرقت المسكري في ورقة عملها إلى كيفية تحقيق الابتكار ودعمه في المجتمع الإماراتي، حيث استعرضت مجموعة من المبادرات وخطط العمل الوطنية الكفيلة بتحقيقها، وأبرزها تشكيل فريق عمل مشترك بين وكالة الإمارات للفضاء ووزارة التربية والتعليم ومسؤولي التربية للفئة التعليمية، لمراجعة المناهج العلمية، لدراسة جدوى المناهج المتعلقة بالعلوم والتقنية والهندسة والرياضيات.

وأشارت المسكري إلى أن هذه الخطوة من شأنها المساهمة في تطوير المناهج وتجهيزيها ووضع أساسيات تسهم في الابتكار والابداع وبالتالي اجتذاب الطاقات المواطنة والشابة من الجيل المقبل للانخراط هذا القطاع.

واستعرضت المسكري تفاصيل خطة الابتكار في الوكالة، مشيرة إلى نهجها في هذا السياق لدعم سعي الأفراد والمؤسسات والحكومات الحثيث للتقدم عبر توليد أفكار إبداعية واستحداث منتجات وخدمات وعمليات جديدة ترتقي بجودة الحياة.

وأكد أن الوصول إلى تحقيق خطة الابتكار، يتطلب المرور بأربع مراحل رئيسية تتمثل في اعتماد المصادر والمراجع اللازمة وهي رؤية 2021، واستراتيجية الابتكار للدولة، واستراتيجية قطاع الفضاء ومؤشر الابتكار العلمي والاطلاع على تجارب الدول الأخرى، ومن ثم العمل على وضع الإطار التنظيمي، وصولاً إلى الخطة التشغيلية، وتحديد أولويات وخطة العمل.

وأشارت المسكري إلى أن أهم عناصر الابتكار بالنسبة للوكالة تتمثل في المؤسسات والبيئة التنظيمية، والمنتجات والخدمات الإبداعية، ورأس المال البشري، والتمويل والاستثمار، والبيئة التنافسية، والبنية التحتية، والمعروفة والتكنولوجيا.

أما بالنسبة لأهمية الابتكار فإنها تتمثل في تحسين جودة الحياة، وزيادة التنوع الاقتصادي، وتعزيز اقتصاد المعرفة، وتعزيز التنافسية العالمية، وتوفير فرص عمل ذات مهارات عالية، وتشجيع ريادة الأعمال، وهو ما يمكن تحقيقه من خلال سلسلة مبادرات وبرامج تدعم توجهات الابتكار الوطنية، مثل إطلاق مسابقات للابتكار على مستوى المدارس والجامعات، واستحداث مواد للابتكار في المدارس والجامعات.