الأخبار الصحفية

وكالة الإمارات للفضاء تحتفي بالذكرى السنوية الثالثة على تأسيسها

وكالة الإمارات للفضاء تحتفي بالذكرى السنوية الثالثة على تأسيسها

احتفت وكالة الإمارات للفضاء اليوم بالذكرى السنوية الثالثة على انطلاقتها، وذلك في حفل رسمي جرى تنظيمه بأبوظبي، والذي سلطت من خلاله الضوء على مجموعة الإنجازات والنجاحات الكبيرة التي حققتها الوكالة منذ عام 2014 في إطار مهمتها المتمثلة في تنظيم وقيادة أنشطة قطاع الفضاء على مستوى الدولة.

وأقيم الحفل تحت رعاية معالي الدكتور أحمد عبدالله بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، بحضور أعضاء مجلس إدارة الوكالة، وسعادة الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي مدير عام الوكالة، إلى جانب عدد من الموظفين والمسؤولين الحكوميين، والأطراف المعنية والشركات العاملة والمُشغلة لقطاع الفضاء الوطني، فضلاً عن الشركاء المحليين والعالميين.

وقال معالي الدكتور أحمد عبدالله بالهول الفلاسي، أن وكالة الإمارات للفضاء أصبحت اليوم أكبر وكالة فضائية تشرف على برنامج فضائي حديث ومتطور على مستوى المنطقة، وهو ما تحقق بسواعد وأيادي إماراتية أرادت أن يكون للدولة شأن كبير بين نظرائها من الدول المتقدمة التي تخوض غمار الفضاء وتحدياته.

وأشار معاليه إلى أن الوكالة وصلت منذ انطلاقتها إلى العديد من النجاحات والإنجازات التي تحققت وفق أطر ومنهجية واضحة رسمت معالمها رؤية القيادة الرشيدة، حيث تتربع الوكالة بفضلها اليوم في مكانة بارزة بين أهم الوكالات الفضائية العالمية، وتحظى باحترام وتقدير مختلف المنظمات والهيئات الدولية ذات الصلة بقطاع الفضاء الإقليمي والعالمي.

ونوه معاليه بما أصبحت عليه الوكالة من مثال يحتذى به عالمياً، ومعياراً للدول الساعية لإطلاق برامج ومشاريع ومبادرات ووكالات فضائية طموحة، وفي ترجمة الرؤى والاستراتيجيات والخطط الحكومية لتشكيل منظومة متكاملة تُسهم في تطوير قطاع حيوي يقدم مساهمة بارزة إلى مختلف القطاعات الحيوية الأخرى في الدولة.

وشدد معاليه على أن الوكالة تقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة تدفع مختلف المشاريع والمبادرات ضمن البرنامج الفضائي الوطني قدماً نحو أهدافها الطموحة، مشيراً إلى أنها تتطلب تعاون جميع العاملين ضمن الوكالة بشكل خاص والقطاع على مستوىً أوسع، إلى جانب تعزيز المقدرات الحالية وتلك المستقبلية التي يملكها القطاع، سواء كان ذلك من حيث الارتقاء بمستوى مراكز الأبحاث والتطوير الفضائي، أو تلك المتصلة بالعامل البشري من خلال تأهيل الكوادر العلمية والتقنية المطلوبة لرفد المشاريع والمبادرات بمن هم قادرون على إنجاحها.

طابع تذكاري خاص

وشهد الحفل إطلاق طابع بريدي تذكاري خاص بمناسبة ذكرى التأسيس بالتعاون مع مجموعة بريد الإمارات، حيث يسلط الضوء على إنجازات الوكالة خلال الفترة الماضية. و يتألف الطابع الذي سيتوفر بمبلغ 3 دراهم من خلفية سوداء مبتكرة ترمز للفضاء الخارجي، كما تضم كوكب المريخ ومسبار الأمل الذي سيبدأ مهمته لاستكشاف الكوكب عند إطلاقه في العام 2020.

من جهته، قال سعادة الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي مدير عام الوكالة، إلى أن الطابع يهدف إلى إبراز أهمية الإنجازات والنجاحات المتميزة التي حققتها الوكالة منذ تأسيسها ومسيرة التألق المؤسسي التي تمتعت بها خلال هذه السنوات القصيرة من عمرها، وهو مصدر فخر لجميع الموظفين والمهندسين العاملين في الوكالة كونه يخلد هذه الإنجازات التي لعبوا دوراً كبيراً فيها.

وأشار الأحبابي إلى أن الطابع يدل على طموحات وجهود الدولة التي تقودها الوكالة لاستكشاف كوكب المريخ الذي يعد عنواناً للمرحلة المقبلة من الاستكشاف الفضائي للدولة، وهو ما يتجلى بصورة واضحة في المشاريع الطموحة الرامية إلى استكشاف الكوكب الأحمر التي أطلقتها الدولة مثل مشروعي "مسبار الأمل" الذي سيبحث في أسباب تلاشي الغلاف الجوي للكوكب و"المريخ 2117" الذي يتضمن بناء أول مستوطنة على سطحه بعد مائة عام.

وأضاف الرئيس التنفيذي لمجموعة بريد الإمارات بالوكالة سعادة عبدالله محمد الأشرم، بأن مجموعة بريد الإمارات درجت على إصدار طوابع بريد تذكارية لتأريخ المناسبات والأحداث الهامة، من ضمنها هذا الطابع الذي يحتفي بالذكرى السنوية الثالثة لتأسيس وكالة الإمارات للفضاء حيث أنه سيتوفر في جميع مكاتب بريد الإمارات في إصدار واحد بقيمة 3 دراهم مع مغلف اليوم الأول للإصدار.

وأوضح الأشرم بأن دور المجموعة كواجب وطني في تأريخ المناسبات والحفاظ على الذاكرة الوطنية من خلال إصدار الطوابع التذكارية التي جاءت ضمن شراكة استراتيجية مع جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة، حيث يمثل طابع البريد وثيقة وطنية مرجعا تاريخيا هاما، ويأتي إصدار الطابع الخاص بوكالة الإمارات للفضاء إيمانا بتوثيق هذه الذكرى في ذاكرة الوطن لما وصلت له دولتنا في لعب دور هام في مجال الفضاء.

موقع إلكتروني جديد

وشهد الحفل أيضاً إطلاق الوكالة لموقعها الإلكتروني الجديد، والذي صمم بشكل حديث ويتضمن تقنيات تفاعلية عصرية، ليعكس هوية الوكالة ويوضح رسالتها من خلال أقسامه المتنوعة التي يمكن تصفحها بشكل سهل، تماشياً مع المكانة المتميزة التي وصلت إليها الوكالة والمرحلة المقبلة من عملها وسمعتها العالمية بين نظيراتها.

وأشار سعادة الدكتور محمد الأحبابي إلى أن الموقع الجديد كان ضرورة في هذا الوقت الهام من عمر الوكالة، وذلك بالنظر إلى التوسع الملموس في الخدمات والمبادرات التي تقدمها، سواء من حيث الأنشطة الفضائية، أو تنظيم القطاع على المستوى الوطني، أو على الصعيد التعليمي، حيث يؤكد هذا الموقع على انتقال الوكالة من مرحلة التأسيس ووضع الدعائم إلى وكالة راسخة تقود برامج فضائية وطنية طموحة وتتمتع بمكانة مرموقة على المستوى الدولي.

ويقدم الموقع الذي جرى تصميمه باللغتين العربية والإنجليزية وفق معايير هيئة تنظيم الاتصالات فرصة للجمهور للتعرف على مشاريع ومبادرات وخدمات الوكالة، والتي تتنوع بين مشاريع الاستكشاف الفضائي والرصد الفلكي والأقمار الصناعية إلى تراخيص الأنشطة الفضائية وتسجيل الأجسام الفضائية.

ويوفر الموقع لزواره إمكانية الاطلاع على جهود الوكالة على صعيد العلوم والتكنولوجيا والأبحاث والتطوير، وعلى صعيد وضع الإطار التنظيمي لقطاع الفضاء والوطني من خلال توفير معلومات كاملة عن السياسة والاستراتيجية الوطنية للقطاع، إلى جانب قانون الفضاء والتشريعات الفضائية المستقبلية.

ويسلط الموقع الجديد أيضاً الضوء على جهود الوكالة التعليمية والمسابقات التي تنظمها في هذا الإطار إلى جانب المبادرات والخدمات التي توفرها، حيث يتيح فرصة تقديم طلبات الزيارات للمدارس، والتقدم للمنح الدراسية والتدريب، إلى جانب فرص العمل.

وفي سبيل تحقيق الوكالة لأهدافها الاستراتيجية المتمثلة في مطابقة جميع خدماتها لمعايير الجودة والكفاءة والشفافية العالمية، عملت الوكالة على تعزيز الموقع بخدمات المشاركة الإلكترونية، والتي تشمل التواصل مباشرة مع الإدارة العليا والمشاركة في استطلاعات الرأي التي ستجريها الوكالة بشكل دوري، إلى جانب الربط مع وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بالوكالة.

ويضم الموقع مركزاً إعلامياً متكاملاً، حيث يحتوي على جدول للفعاليات ومكتبة شاملة للصور والفيديو والعروض المصورة والمطبوعة والبيانات المفتوحة، إلى جانب توفيره لوسائل الإعلام المختلفة فرصة التواصل مع الفريق الإعلامي للوكالة، وتحميل الحقيبة الإعلامية، فضلاً عن استعراض آخر الأخبار ومقالات الرأي التي تنشرها الإدارة العليا والمهندسين في الوكالة.

إنجازات وطنية وعالمية

وسلط الحفل الضوء على إنجازات الوكالة في مجالات عدة، أبرزها وضع أساسات متينة لقطاع الفضاء الوطني، والحصول على المكانة العالمية والاعتراف على مستوى العالم، إلى جانب المساهمات العلمية الفلكية التي قدمتها إلى البشرية، فضلاً عن تطوير المهارات البشرية المتخصصة التي ستقود القطاع، وتنظيم فعاليات مرموقة ضمن الدولة أو تمثيلها في الخارج.

وكانت الوكالة قد نجحت خلال السنوات الثلاث الماضية في النهوض بالقطاع الفضائي على المستوى الوطني وتشكيل ملامحه وأطره التشريعية والقانونية، ويبرز ذلك من خلال إصدار السياسة الوطنية لقطاع الفضاء في دولة الإمارات التي وضعتها، وذلك بعدما اعتمدها مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، في شهر سبتمبر من العام 2016.

ويأتي هذا الإنجاز في أعقاب نجاح الوكالة في شهر مايو 2015 بإطلاق خطتها الاستراتيجية التي جاءت لتنسجم مع رؤية الإمارات 2021، والهادفة إلى أن تكون الإمارات واحدة من أفضل دول العالم بحلول يومها الوطني الخمسين.

أما على صعيد تعزيز المكانة العالمية فنجحت الوكالة في الحصول على الاعتراف من مختلف الهيئات والمنظمات الدولية والوكالات الفضائية العالمية على مستوى العالم والعالم العربي، حيث وصل عدد مذكرات التفاهم التي وقعتها الوكالة مع هذه الجهات إلى 16 مذكرة هامة تشمل كافة نواحي التعاون في مجالات عدة أبرزها الاستكشاف الفضائي والتبادل المعرفي، وذلك مع وكالات الفضاء الأمريكية والفرنسية والروسية والجزائرية والصينية والإيطالية واليابانية والبريطانية والكورية الجنوبية وغيرها.

وبالإضافة إلى ذلك، حصلت الوكالة على عضوية أهم المنظمات العالمية ضمن قطاع الفضاء العالمي، كان آخرها عضوية "الاتحاد الدولي للملاحة الفضائية" التي حصلت عليها في سبتمبر الماضي، ولتضاف إلى القائمة البارزة من المنظمات التي نالت عضويتها مثل "اللجنة الدولية لاستكشاف الفضاء"، و"مجموعة التنسيق الدولي لاستكشاف الفضاء الخارجي"، و"اللجنة الدولية لأنظمة الملاحة العالمية باستخدام الأقمار الصناعية"، و"مجموعة مراقبة الأرض" وغيرها.

وفي الإطار ذاته، استضافت الوكالة فعاليات مؤتمر الفضاء العالمي بداية العام الجاري، الذي أقيم على مدى يومين بأبوظبي بهدف تحديد سياسات واستراتيجيات ومصادر تمويل قطاع الفضاء العالمي، حيث شارك فيه مجموعة بارزة من المشاركين والمتحدثين، من بينهم رؤساء وكالات الفضاء العالمية ومدراء تنفيذيين من شركاتٍ رائدة في مجال الفضاء والطيران والوزارات الحكومية وكبار الباحثين والأكاديميين، والذي أكدوا جميعهم على المكانة البارزة التي وصلت إليها الدولة في مجال الفضاء.

ومن بين أبرز إنجازات المؤتمر جمع قادة الوكالات والهيئات العربية تحت سقف واحد، إذ أكد المؤتمر على دور الدولة الريادي في تطوير المقدرات الفضائية العربية وسعيها نحو احياء أمجاد الأجداد العرب وإبراز التراث العريق للمنطقة العربية في مجالات الفضاء والنجوم والعلوم.

ومثلت الوكالة الدولة في أهم الفعاليات والمعارض والمؤتمرات العالمية ذات الصلة بالقطاع لعرض رؤيتها ومشاركة قصص نجاحها وتبادل الخبرات مع صناع القرار العالميين، منها اجتماعات لجنة الأمم المتحدة لاستخدام الفضاء الخارجي في الأغراض السلمية، والمعرض والمؤتمر السنوي للأقمار الصناعية، ومعرض ماكس 2015 الدولي للطيران والفضاء في العاصمة الروسية موسكو، ومعرض باريس للطيران، وأسبوع اليابان للفضاء، ومعرض دبي للطيران، ومنتدى "الابتكار العلمي المعرفي الأول" في أبوظبي.

ومن بين أبرز المبادرات العلمية التي جذبت اهتمام العالم وعززت من مكانة الدولة كجزء فاعل في منظومة الفضاء العالمية، كانت تنظيم الوكالة لحملة علمية مشتركة لرصد دخول جسم من الفضاء الخارجي الى الغلاف الجوي الأرضي في شهر نوفمبر 2015 بالتعاون مع مركز الفلك الدولي الإماراتي، والتي كانت من الفرص النادرة التي يكون العلماء فيها على علم مسبق بموعد ومكان سقوط جسم فضائي بشكل دقيق، ما أتاح للعالم دراسته لتطوير وتحسين أدوات التنبؤ بالأجسام التي تدور حول الارض ودراسة الأجسام القريبة من الأرض مثل الكويكبات أو النيازك أو الأقمار الاصطناعية وأجزاؤها المتهاوية.

ونجحت الوكالة أيضاً في إطلاق "شبكة الإمارات لرصد الشهب والنيازك" بالتعاون مع مركز الفلك الدولي في أبوظبي، حيث تتكون الشبكة من ثلاث محطات مختلفة موزعة في أرجاء دولة الإمارات لتسجيل الظواهر الفلكية في سماء الدولة. وتكمن أهمية الشبكة في كونها تطرح علوماً فلكية جديدة نظراً لاعتمادها على السماء المحلية للتوعية حول الفلك وعلوم الفضاء واستخداماتها في حياة الناس، إلى جانب المشاريع الرائدة لمراقبة الشهب والأجسام القريبة من الأرض، والارتقاء بمستوى قطاع الفضاء في الجامعات الإماراتية.

وعلى صعيد التعليم تمكنت الوكالة من خلال التعاون مع مختلف الأطراف المعنية المحلية والعالمية بالارتقاء بمستوى تعليم المواد العلمية من خلال مراجعة المناهج ودراسة جدوى المناهج المتعلقة بالعلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، ومن خلال إطلاق مجموعة من المراكز البحثية والفضائية، أهمها المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء الذي جرى إطلاقه بالتعاون مع الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات ممثلة بصندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، حيث سيسهم المركز الأول من نوعه على مستوى المنطقة في دعم الخطط الاستراتيجية للدولة في مجالات وعلوم وتكنولوجيا الفضاء.

وفي الإطار ذاته، وقعت الوكالة مذكرات تفاهم مع ثماني جامعات رائدة في الدولة، وذلك لتحديد أطر التعاون في مجالات التعليم والبحوث والعلوم والتقنيات والتطبيقات الفضائية، بهدف دعم قطاع الفضاء الوطني، كما وفرت مجموعة من المنح الدراسية لابتعاث مجموعة من الطلاب المتميزين في بعثات خارجية ومحلية، إلى جانب مخيمات صيفية لتنمية معارف الطلبة في مجال الفضاء، وبرامج لتنمية المقدرات بالتعاون مع أهم الشركاء العالميين.

ونظمت الوكالة مسابقات على المستوى الوطني تهدف إلى تحفيز وتشجيع الطلاب في الدولة على دخول المجالات الفضائية في المستقبل، وذلك مثل مسابقات "الجينات في الفضاء" و"مركبتي الفضائية" وغيرها، واللاتي شارك فيها نخبة من الطلاب المتفوقين في المجالات العلمية، كما واصلت جهودها في رفع مستوى الوعي بالفضاء وعلومه وزيادة اهتمام المجتمع بالنشاطات الفضائية للدولة من خلال تنظيم فعاليات لمراقبة كواكب المجوعة الشمسية، منها لرصد كوكبي المشتري وعطارد وأخرى لرصد ظاهرة تقابل كوكب المريخ مع الأرض على خطٍ مستقيم، حيث حرصت الوكالة فيها على جمع مختصين ومحاضرين في علوم الفلك واستكشاف الفضاء.

شهادات على النجاح

قال روبرت س. هاروارد، المدير التنفيذي لشركة لوكهيد مارتن في الإمارات العربية المتحدة: "بالنيابة عن لوكهيد مارتن، أهنئ وكالة الإمارات للفضاء بالذكرى الثالثة على تأسيسها. إن التزام الوكالة بالتعاون الدولي في مجال الفضاء وتنمية رأس المال البشري يعكس رؤية الإمارات التقدمية نحو المستقبل والتزامها بتطوير قطاع الفضاء الحيوي في منطقة الشرق الأوسط وخارجها".

من جانبه، أشار ميكائيل هواري رئيس شركة إيرباص في أفريقيا والشرق الأوسط، إلى أن تأسيس وكالة الإمارات للفضاء قبل ثلاثة أعاوم كان بمثابة دليل على روح الريادة التي تتمتع بها الدولة والتزامها بتشكيل معالم صناعة الطيران العالمية، إذ شهدت الوكالة في وقت قصير نجاحات عدة، تتنوع بين التفاعل مع الشباب في المبادرات الفضائية المستقبلية ودعم ورعاية البرامج الفضائية الابتكارية مثل مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ. كما أبدى هواري إعجابه بالطموحات المستقبلية الوكالة، معرباً عن تطلع "إيرباص" إلى استكمال العمل والتعاون مع الوكالة بوصفها داعما لها و شريكاً ضمن القطاع.

وتوجه أحمد الشامسي الرئيس التنفيذي بالوكالة في شركة "الثريا" للاتصالات إلى إدارة وكالة الإمارات للفضاء وموظفيها بالتهنئة بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة على التأسيس، مشيراً إلى الدور القيادي الذي لعبته الوكالة على المستوى الإقليمي وعلى المكانة والسمعة المتميزة التي وصلت إليها ضمن مجتمع الفضاء العالمي. وأعرب الشامسي عن اعتزازه بالدور الذي قامت به "الثريا" في تطوير البنية التحتية للقطاع الفضائي بالدولة.  

وأكد الشامسي أن شركة "الثريا" بوصفها رائدة في مجال خدمات الأقمار الصناعية على مستوى الدولة، ستواصل الابتكار في هذه الخدمات تحقيقاً لرؤية القيادة الرشيدة في المساهمة بتطوير تكنولوجيا الفضاء على المستوى الدولي خدمة للبشرية، مشيراً إلى رغبة الشركة بمواصلة التعاون مع وكالة الإمارات للفضاء في عدد من البرامج والفعاليات، إلى جانب دعم مشاريعها الرامية إلى رفع مستوى الوعي والاهتمام في الأنشطة الفضائية وبناء الشراكات الدولية، فضلاً عن تعزيز إرث الدولة في الابتكار الفضائي.

وقالت منى المهيري الرئيس التنفيذي للأصول البشرية في الياه سات: "على مدى السنوات الثلاث الماضية، أسهمت وكالة الإمارات للفضاء في دفع قطاع الفضاء في الدولة، وأتاحت فرصاً لتنمية الأصول البشرية من خلال الاستثمار في المواهب الإماراتية والاهتمام بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة".

وأضافت: "نهنئ وكالة الإمارات للفضاء على تحقيقها هذه الإنجازات الهامة خلال تلك الفترة الزمنية القصيرة، كما نتطلع إلى مواصلة العمل جنباً إلى جنب مع وكالة الإمارات للفضاء، لبلوغ طموحات الدولة في مجال الفضاء، وتعزيز الإسهامات البناءة في مجالات الابتكار والبحث العلمي".

وهنأ سعادة يوسف حمد الشيباني، مدير عام "مركز محمد بن راشد للفضاء" وكالة الإمارات للفضاء بالذكرى السنوية الثالثة لتأسيسها، مشيداً بإنجازاتها على جميع الصُعد، إذ قدمت صورة ناصعة عن قطاع الفضاء الإماراتي في جميع المحافل المحلية والعربية والدولية والعالمية.

وأشاد الشيباني "بالخطوات البناءة التي اتخذتها الوكالة لازدهار قطاع الفضاء الإماراتي، وذلك من خلال الاتفاقيات التي أبرمتها مع وكالات الفضاء العالمية، وإطلاقها خطة فضاء استراتيجية مستدامة تطلع الى احتياجات تنمية القطاع الحالية والمستقبلية، بالإضافة الى مبادرات وبرامج يصعب حصرها تدعم إعداد كوادر وطنية وتأسيس لجيل المستقبل من علماء الفضاء الإماراتيين".

وأثنى الشيباني على العلاقة الوثيقة التي تربط "مركز محمد بن راشد للفضاء" بالوكالة، مشيراً الى "اننا نقف بفخر واعتزاز لعملنا المشترك في إنجاز اول مهمة فضائية عربية وإسلامية الى الفضاء الخارجي، مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ - "مسبار الأمل".